ثأرانمؤسسة · ثأران

من نحن

مؤسّسة ثأران مؤسّسة مدنية هولندية–يمنية، مقرّها روتردام، وهي اليوم قيد التأسيس. نعمل عند النقطة التي تلتقي فيها المؤسّسات الهولندية بالمجتمع اليمني، ونأخذ الطرفين على محمل الجدّ.

بدأنا من فجوةٍ لم يملأها أحد

منذ عام 2020، ظلّ اليمنيون بين أكبر خمس جنسيات لجوءٍ في هولندا في كل عامٍ دون استثناء. الذين وصلوا يحملون تصاريح إقامة، وواجب اندماج (inburgeringsplicht)، ولهم هنا مستقبلٌ عليهم أن يبنوه وأن يفكّروا مليًّا في الاستفادة منه. هؤلاء اليوم لهم حضورٌ في البلديات والمدارس وفي قطاعاتٍ أخرى، ولهم همومٌ ومشكلاتٌ كما هو الحال لكل مجتمعٍ جديدٍ في المهجر — أناسٌ حاضرون، لا أرقامٌ في تقرير.

ومع ذلك: لا توجد منظّمة يمنية وطنية تمثّل هذا الحضور. ولا دراسة من مركز المعرفة بالاندماج (KIS). ولا تقرير من مكتب التخطيط الاجتماعي والثقافي (SCP). ولا ملفّ مجتمعي من مؤسّسة Pharos. ما يوجد من معرفةٍ مبعثرٌ ومتفرّق، وكثيرٌ منه مأخوذٌ من افتراضاتٍ عامة عن «المنطقة» لا عن هذا المجتمع بعينه. عملٌ كثيرٌ وحَسَن النيّة يُبنى على أساسٍ لم يضعه أحد، فيكثر الكلام عن اليمنيين ويقلّ فهمهم.

تشكّلت ثأران لتسدّ هذه الفجوة من الاتجاهين معًا: أن تُعطي المؤسّسات معرفةً تستطيع أن تستعملها فعلًا، وأن تُعطي المجتمع مساحاتٍ تصير فيها المشاركة أمرًا ملموسًا لا نظريًّا. بدأنا بما نستطيع أن نفعله على نطاقٍ محلّي، وما بعد ذلك نصل إليه بالعمل.

من نحن — لا الطريقة وحدها

المؤسّسات الهولندية تتعاقد مع أناسٍ لا مع مناهج، ومن حقّها أن تعرف من يجلس على الجانب الآخر من الطاولة. ثأران يقودها فريقٌ من خلفيةٍ يمنية–هولندية، يجمع بين معرفةٍ بالمجتمع اليمني من الداخل ودأبٍ على دراسته وفهم جوانبه، وبين خبرةٍ في العمل مع المؤسّسات الهولندية — من دعم اللاجئين إلى الإدارة المحلّية — بلغةٍ هولندية مهنية كاملة. هذا الجمع يتيح لنا أن نعمل بمصداقيةٍ على جانبَي الطاولة: مع الجهات التي تخدم هذا المجتمع، وداخل المجتمع نفسه.

ولا نذكر اسم أحدٍ على هذا الموقع دون موافقته — لا من فريقنا، ولا من مجلسنا، ولا من شبكتنا الاستشارية. نحفظ هذه القاعدة لأنّ خصوصية الناس تستحقّ الاحترام.

ماذا نريد، وأين نتّجه

رسالتنا: أن نقوّي المشاركة المدنية والحوار البنّاء والفهم المؤسّسي، بوصل معرفة المجتمع بالإرشاد المهني وبالمساندة القائمة على الدليل.

رؤيتنا: هولندا يشارك فيها الوافدون والمقيمون اليمنيون والناطقون بالعربية بثقةٍ في الحياة المدنية والاجتماعية والمهنية — وتتعامل معهم مؤسّساتها بالمعرفة، لا بالتخمين.

ستّ قيمٍ — وما تُكلّفنا كلٌّ منها

القيم لا تصير حقيقيةً إلا حين تمنع شيئًا. وهذا ما تعنيه قيمُنا في الممارسة:

الاستقلال

لا يتحكّم بنا حزبٌ ولا فصيل. نحفظ مسافةً واحدة من كل فاعلٍ سياسي، بما في ذلك البعثات الدبلوماسية.

النفع قبل النشاط

نقيس أنفسنا بما إذا كان الناس والمؤسّسات يجدون عملنا نافعًا بما يكفي — لا بعدد الأنشطة التي أقمناها.

الدليل أولًا

نُنصت ونوثّق وننشر قبل أن نزعم. وأعمالنا الأبرز منتجاتُ دليلٍ، مسنَدةٌ ومؤرّخة.

الحوار بمسؤولية

حرّية القول مع المسؤولية. الاختلاف: نعم. أمّا تجريد الناس من إنسانيّتهم واستيراد صراعات الخارج: فلا.

الشفافية

حوكمةٌ واضحة، وأمورٌ مالية منشورة.

كرامة الوافد

الوافدون أناسٌ لهم حقوقٌ وواجبات ومواهب وإمكانات — لا مشكلاتٌ تُدار.

ما لسنا إيّاه — بالوضوح نفسه

لسنا جمعية إحسانٍ توزّع المساعدات. ولسنا حركةً سياسية. ولسنا هيئةً تمثيلية — لم ينتخبنا أحدٌ لنتحدّث باسمه. ولسنا بديلًا عن المجلس الهولندي للاجئين (VluchtelingenWerk)، ولا عن البلديات، ولا عن الجهات التي تقوم بهذا العمل أصلًا.

نحن شريك معرفةٍ وحوار.

نُفسّر، لا نُمثّل.

سؤال نجيب عنه سلفًا

ألا تزعمون أنّكم تمثّلون المجتمع؟ لا. نُفسّر، ولا نزعم أنّنا نمثّل. وشبكتنا الاستشارية تتعمّد أن تجمع خلفياتٍ مهنية ومناطقية مختلفة داخل المجتمع. فالمجتمع الواحد ليس له صوتٌ واحد، ومن يقول لك غير ذلك يستحقّ سؤالًا إضافيًّا. ما نقدّمه تفسيرٌ مطّلع، مفتوح المصدر، ومفتوحٌ للتصحيح.