اليمنيون في أوروبا — قراءةٌ مقارِنة
بياناتٌ من Eurostat وحساباتٍ خاصة بنا. جُمعت وعولجت في 20 يوليو 2026، ببياناتٍ تمتدّ حتى تواريخها المرجعية المذكورة عند كل قسم. لكل رقمٍ مصدره.
صورةٌ جُمعت وعولجت في 20 يوليو 2026 (وأُعيد فحص خانات تصاريح 2025 في 22 يوليو 2026). يُنتظر رقم 1 يناير 2026 من Eurostat نحو يوليو 2027.
أوّل ما يُلاحَظ ليس الأرقام، بل الصمت
حين تبحث عن اليمنيين في أوروبا بلدًا بلدًا، تتوقّع أن تجد أعدادًا. لكنّ أوّل ما تصطدم به هو غياب الأعداد. أكثر من نصف الدول الأوروبية لا تنشر عن اليمنيين المقيمين فيها رقمًا واحدًا. هذه الورقة تقرأ ما هو منشور، وتقف بالقدر نفسه عند ما هو غائب — لأنّ الغياب هنا حقيقةٌ في ذاتها، لا مجرّد نقصٍ في الجدول.
هذه الورقة رفيقةٌ لورقة «اليمنيون في هولندا»: تلك تقرأ بلدًا واحدًا بعمق، وهذه تقرأ القارّة كلّها جنبًا إلى جنب.
قاعدةٌ قبل كل شيء: ما الذي لا تقيسه هذه الأرقام. هذه البيانات تصف الحضور اليمني في أوروبا وبعض الدول المجاورة لها في نظام التسجيل. وهي تستبعد عمدًا التجمّعات اليمنية الأكبر بكثير في الخليج، والمنطقة العربية، والقرن الأفريقي — لأنّه لا وجود لبياناتٍ رسمية مقارِنة عنها: لا نظير لـ Eurostat هناك، ولا تسجيل موحَّد للجوء أو السكان. فمن يقرأ هذه الأرقام على أنّها «الشتات اليمني» يكون قد أساء استعمالها من أساسها. هذه نافذةٌ أوروبية، لا صورةٌ للعالم.
الحقيقة الأولى: الصمت هو القاعدة، لا الاستثناء
في مجموعة البيانات 46 دولة. كم منها ينشر عدد اليمنيين المقيمين فيه في 1 يناير 2025؟
19 دولة تنشر العدد بالمقياسين معًا: بالجنسية اليمنية، وبالمولد في اليمن.
دولتان فقط (ألمانيا وأيرلندا) تنشران رقم الجنسية وتتركان المولد فارغًا.
ولا دولة واحدة تفعل العكس.
و25 دولة — أي أكثر من النصف — لا تنشر شيئًا: لا عددًا لليمنيين بأي مقياس.
والأخطر أنّ بعض هذه الدول الصامتة ليست هامشية: فرنسا، وإسبانيا، واليونان، وبولندا، والمملكة المتحدة، جميعها تبتّ في طلبات لجوءٍ يمنية — طلباتها وقراراتها تظهر في الأرقام الأوروبية — ومع ذلك لا ينشر أيٌّ منها عدد اليمنيين المقيمين فيه في 1 يناير 2025. تصدر عنها قراراتٌ في حقّ اليمنيين، ولا يصدر عنها عددُهم.
المصدر: تجميع Tharan من بيانات Eurostat للسكان بالجنسية وبالمولد، بتاريخٍ مرجعيٍّ 1 يناير 2025.
الحقيقة الثانية: «كم يمنيًّا؟» سؤالان لا سؤالٌ واحد
من يحمل الجنسية اليمنية شيء، ومن وُلد في اليمن شيءٌ آخر. والفرق ينفتح لحظة التجنّس: يمنيٌّ يأخذ الجنسية الهولندية أو السويدية يخرج من عدّاد «الجنسية»، لكنّه يبقى في عدّاد «المولودين في اليمن».
والسويد تُظهر الفجوة بوضوح: في 1 يناير 2025 كان فيها 1,651 مقيمًا يحملون الجنسية اليمنية، بينما 3,333 وُلدوا في اليمن. أي أنّ نحو نصف المولودين في اليمن هناك صاروا يحملون جوازًا آخر. الرقمان يجيبان عن سؤالين مختلفين، ولا يصحّ جمعهما.
وهذا الفرق يفسّر التباس رقم هولندا. في 1 يناير 2025 كان لليمنيين في هولندا ثلاثة أرقام، كلّها صحيحة: 10,191 بالجنسية اليمنية (Eurostat)، و9,274 بالمولد في اليمن (Eurostat)، و10,272 بـ«الخلفية اليمنية» التي تشمل المولودين في هولندا (CBS). ثلاثة مقاييس، ثلاثة أسئلة — لا يُجمَع أحدها إلى الآخر، ولا يُعَدّ تصحيحًا له. (أمّا رقم 12,494 المذكور في ورقة هولندا فهو عدّ CBS في 1 يناير 2026، أي بعد عامٍ كامل — ولا يُوضَع بجانب أرقام Eurostat أعلاه.)
الحقيقة الثالثة: الحدود ليست بين الناس، بل بين أنظمة التسجيل
تركيا تسجّل 14,748 يمنيًّا بالجنسية و16,649 مولودًا في اليمن في 1 يناير 2025 — أكثر من أي دولةٍ في الاتحاد الأوروبي. لكنّها لا تُبلِّغ عن أي طلب لجوءٍ أو قرارٍ يمني في النظام الأوروبي. فهي حاضرةٌ في جداول السكان، غائبةٌ عن جداول التدفّق — لأنّها تعدّ اليمنيين مقيمين ضمن إطارٍ إحصائي، بينما بيانات الوصول الأوروبية تنتمي إلى إطارٍ آخر. الفجوة هنا تحدّد حدود نظامٍ للتسجيل، لا غياب أناس.
الحقيقة الرابعة: معدّل القبول وحده يخدع
من السهل أن يُقال «هذه الدولة متشدّدة» بالنظر إلى معدّل القبول في المرحلة الأولى وحده. لكنّ هذا يُبالِغ في تقدير التشدّد، لأنّ كثيرًا من الرفض يُنقَض في الاستئناف. في هولندا سنة 2025 كان معدّل القبول في المرحلة الأولى 29.6٪، بينما بلغ في الاستئناف 37.5٪. فالقرار الأول ليس القرار الأخير.
وأرقام كل دولةٍ تشكّلها سياساتها وبرامجها الإدارية بقدر ما تشكّلها أوضاع اليمن نفسها. ومشروع التسريع الهولندي (BAA) مثالٌ موثَّق: بدايتُه ونهايتُه رفعتا ثم خفضتا السلسلة الهولندية عند انكسار 2024. فالمعدّلات تعكس خياراتٍ إدارية وطنية بقدر ما تعكس تقييمًا لأوضاع اليمن. ولهذا القاعدة: اقرأ المرحلة الأولى، والاستئناف، والتقدير الإجمالي — الثلاثة معًا، لا واحدًا وحده.
الحقيقة الخامسة: حتى «نوع الحماية» تختلف قوانينه من بلدٍ إلى بلد
تسجّل أوروبا القرارات الإيجابية في ثلاثة أنواع: صفة اللاجئ، والحماية الفرعية، والحماية الإنسانية. لكنّ سبع دول — بلجيكا، وبلغاريا، وفرنسا، ولاتفيا، ولوكسمبورغ، والبرتغال، وسلوفينيا — يبقى فيها عمود «الحماية الإنسانية» فارغًا دائمًا، لليمنيين ولغيرهم. والسبب ليس نقص بيانات، بل بنيةٌ قانونية: هذه الدول تمنح الحماية عبر صفة اللاجئ والحماية الفرعية فقط، ولا وجود في قانونها لفئةٍ «إنسانية» منفصلة، فلا شيء يُعَدّ. (وEurostat يميّز هذه الحالة برمزٍ يعني «لا يمكن أن توجد»، ونحفظه منفصلًا عن مجرّد «غير منشور».)
ملاحظةٌ في القراءة: المقارنة اتجاهيّة لا دقيقة
المقارنة بين الدول تدلّ على الاتجاه لا على الرقم الدقيق. طرق التسجيل، والتقريب، والتواريخ المرجعية تختلف من دولةٍ إلى أخرى. اقرأ الشكل ورتبة المقدار؛ ولا تقرأ فارقًا من بضعة أشخاصٍ بين دولتين على أنّه فرقٌ حقيقي. وحيث لا تنشر دولةٌ قيمة، تبقى الخانة فارغة — لا نضع صفرًا مكان ما لم يُنشَر، لأنّ الصفر رقمٌ، والفراغ غياب.
ابنِ مقارنتك
اختر الدول، ومقياسًا، ونطاقًا من السنوات. كل قيمةٍ تُقرأ من مجموعة البيانات مباشرةً — لا شيء مكتوبٌ في الصفحة. مرّر فوق أي نقطةٍ لقيمتها الدقيقة. الأرقام بالخانات اللاتينية (0–9)، والقيم غير المنشورة تظهر فراغًا لا صفرًا.
المقياس المختار عبر الزمن
خطٌّ لكل دولة، عبر السنوات المختارة. حيث لا قيمة منشورة ينكسر الخطّ — فراغٌ لا صفر.
لا قيم قابلة للرسم لهذا الاختيار. جرّب دولًا أكثر أو نطاقًا أوسع.
المصدر: Eurostat، وحيث يكون المقياس معدّلًا فهو من حسابنا (الصيغة في تلميح الرسم). جُمع في 20 يوليو 2026.
ما مدى تشدّد الدولة، حقًّا؟
معدّل القبول في المرحلة الأولى، جنبًا إلى جنب للدول المختارة. اقرأه مع الاستئناف والتقدير الإجمالي، لا وحده.
اقرأ هذه المعدّلات معًا، لا واحدًا وحده. معدّل المرحلة الأولى وحده يُبالِغ في تقدير التشدّد: كثيرٌ من الرفض يُنقَض في الاستئناف. في هولندا سنة 2025 كان معدّل المرحلة الأولى 29.6٪ بينما بلغ الاستئناف 37.5٪. والمعدّلات تشكّلها خياراتٌ إدارية وطنية بقدر ما تشكّلها أوضاع اليمن — ومشروع التسريع الهولندي (BAA) مثالٌ موثَّق.
معدّل القبول في المرحلة الأولى عبر الزمن
خطٌّ لكل دولة مختارة. المعدّل من حسابنا؛ الأعداد من Eurostat.
لا معدّلات قبولٍ منشورة لهذا الاختيار.
ملاحظة · من حسابنا: معدّل القبول = الإيجابية ÷ مجموع قرارات المرحلة الأولى ×100. تحدّها دقّةُ أرقام Eurostat المقرَّبة عند الأعداد الصغيرة. جُمع في 20 يوليو 2026.
البيانات المُرشَّحة
كل صفٍّ خلف الرسوم أعلاه، للاختيار الحالي. القيم الفارغة تظهر «غير منشور» أو «لا يمكن أن توجد» — لا صفرًا.
كيف جُمعت هذه البيانات، وما لا تستطيعه
كل مقياسٍ مكعّبُ بياناتٍ من Eurostat، مُستعلَمٌ عنه لليمنيين (بالجنسية أو بالمولد) عبر كل جغرافيا مُبلِّغة، وأُعيدت صياغته في جدولٍ واحدٍ مرتّب: قيمةٌ واحدة لكل دولة × سنة × مقياس. والمعدّلات والحصص التي لا ينشرها Eurostat نشتقّها نحن ونضعها موسومةً «من حسابنا». لا شيء مُقدَّرٌ لملء فراغ، ولا مُنعَّم. وحيث لا يُنشَر رقم تبقى الخانة فارغة.
هذا المستكشف يحمل قلب المقارنة: اختيار الدول، والمقياس، والسنوات؛ ثمّ رسمٌ زمنيّ، ولوحة معدّلات القبول، وجدولٌ قابلٌ للتنزيل. وبعض ما في النسخة الإنجليزية أوسع مبسَّطٌ هنا عمدًا (الترتيب التنازلي، ولقطة الطلبات المعلّقة، وتفصيل الجنس والعمر، وخطّ إجمالي الاتحاد) — وكلّها حاضرةٌ في الملف الكامل القابل للتنزيل أعلاه، فلا رقم يضيع.
المقارنة بين الدول اتجاهيّة لا دقيقة: طرق التسجيل والتقريب والتواريخ المرجعية تختلف. اقرأ الشكل ورتبة المقدار، ولا تقرأ فارقًا من بضعة أشخاصٍ على أنّه فرقٌ حقيقي.